محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

9

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

يسلكون ، فقال تعالى : وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ، « 1 » وقال تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ، « 2 » فمن اتّقى اللّه فيما أمره لقي اللّه مؤمنا بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا ، وظنّوا أنّهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون . إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ، ومن أخذ في غيرها أخذ سبيل الردى ، وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه ولا رسوله ، وهو الإقرار بما أنزل من عند اللّه عزّ وجلّ » « 3 » إلى آخر الحديث . بإسناده عن محمّد بن بريد الطبري قال : كنت قائما على رأس الرضا عليه السّلام بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال : « يا إسحاق ، بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنّ الناس عبيد لنا ! لا ، وقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما قلته ، وما سمعته من أحد من آبائي قاله ، ولا بلغني من أحد من آبائي قاله ، ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا [ في الدين ] فليبلّغ الشاهد الغائب » « 4 » . عن أبي سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « نحن الذين فرض اللّه طاعتنا ، لا يسع الناس إلّا معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، و [ من ] لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالّا حتّى يرجع إلى الهدى الذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة ، فإن يمت على ضلالته ، يفعل اللّه ما يشاء » « 5 » .

--> ( 1 ) . طه ( 20 ) : 82 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 27 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 181 - 182 ، باب معرفة الإمام والردّ إليه ، ح 6 و 2 : 47 - 48 ، باب خصال المؤمن ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق 1 : 187 ، باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السّلام ، ح 10 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ح 11 .